بقلب خالي.. وبال هادئ كانت تعيش حياتها ..
تركض سعيدة بين انواع الزهور ..
تستنشق عبير هذه .. وتداعب بتلة تلك ..
تستمتع بحدائق الجنان التي تحيط بمنزلها .. وباقي منازل القرية .
كانت تلك الحدائق ملتقاهم .. هناك يلعبون .. يعشقون ..
شهد المكان اكثر اللحظات حميمية..
فهناك ايضا .. يضربون موعد اللقاء
ركضت كثيرا تطارد الفراشات ..
تارة تقفز لتصل اليها .. وتارة تفتح يديها مقلدة طيرانها ..
والضحك من حولها موسيقى تطرب لها الاذان ..
استمرت بالركض .. فهي كتلك الفراشة التي تلاحقها لاتمل من الحركه ولا تهدأ ..
استمرت تركض حتى سقطت ..
سقوطها كان رحمة بها .. فـ بسببه استقطعت وقتاً اجبارياً للراحة .!!
اتجهت للبوابة الخارجية ..
عازمة على الا تعود الى هذه المروج ثانية حتى تشفى اصابتها تماما ..
كانت تمشي بحزن وهدوء تعرج من اثر الالم .. في طريق رُصف بالحجارة الناعمة ..
مُسَوّر من جانبيه بأجمل أنواع الزهور وأعطرها ..
طريق خيالي .. هكذا رأته وزاد شجنها ..
ستفتقد كل ذرة كونت هذا المكان ..
ودائماً عند الرحيل .. وفي آخر اللحظات .. ترى حولك اموراً لم تكن من قبل تراها ..
تجاهل .. عدم اهتمام ... المهم ان الحسرة ستتمكن منك في النهاية ..
كما حدث معها الآن ..
لم يكن دور الزهور بالنسبة لها بأكثر من موقف عابر أو لمسة جمال تراها عينها ..
لم تتخذها يوما رمزا لشيء ما .. ولم تكن تعني لها شيئا خاصاً
حتى استوقفتها تلك الزهرة ..
في أثناء خروجها .. رأتها تتمايل بخفة كراقصة باليه رقيقة
كانت رائعة بلون البنفسج ..
مميزة .. غريبة النوع جميلة الشكل . .
فكرت .. إنها تستحق أن تكون هدية عاشق لمعشوقته . .
فهيئتها ورقتها تمنحاها ميزة النُّدرة ..
مانوعها .. ؟ ولمن تتمايل ! و....
ازف الوقت .. فأولتها ظهرها وانصرفت
؛*؛*؛
أثناء فترة نقاهتها شغل جزء من تفكيرها طيف تلك الزهرة ..
كيف لم انتبه لوجودها من قبل ؟
كيف لم ارى كل ذلك الجمال ؟
وحين احتلت الزهرة الحيز كله قررت افراد يوم لنزهة خاصة بين احضان تلك الزهرة
؛*؛*؛
وهاهي الآن تقف داخل سور الحديقة
ناظرتها من مكانها . . تأملتها ..
كيف لفتت نظرها تلك الزهرة .. ؟لا تعلم . .
لمن هي ؟
ملك من ؟
وجودها يقع ضمن حدود من ؟
ايحق لنا لمسها واقتناء مثلها ؟
تجرأت واقتربت منها ..
وابتسمت برقة تخاطبها .. فمنظر الزهرة يجبر العواطف على تحفيز الرقة واللطف . في المشاعر..
ما انعم بتلاتها .. وما ازكى رائحتها ... انها حتى لاتحمل شوكا .. هي اقل مايقال عنها . رائعة وانت طالع .!.
؛*؛*؛
تمايلت لها الزهرة .. ومعلوماتها تقول ان هذا النوع لا يتمايل الا لشخص يحبه ..
وحري بها ان تبادلها تلك المحبة ..
لكن لمَ هي بالذات ؟.!
هذا ما لم تعرفه .. وحقا اسعدها ان لايكون هناك اجابه
؛*؛*؛
اقتنت بطرق خفية تلك الوردة .. حصلت عليها.. أصابتها الغبطة لنفسها .
من بين جميع البشر تمايلت لها تلك البنفسجية ..!!!
اي فخر هذا الذي عزز ثقتها ..
واي شرف كبير اُهدي إليها .!
حب عجيب جمع نوعان من الكائنات الحية ..
وكأن احدهما خلق للآخر ..
اجمل اللحظات قضتها برفقتها ..
تمثلت في اوراقها روح من تحب
وبأروع المفردات ناجتها ..
لكن التساؤلات مافتئت تنغص عليها جمال اللحظة ..
مانهاية ذلك الحب ؟
أيكون حبا خياليا ..
خاليا من كل المنغصات والمكدرات .
ام كحب بعض البشر .. يفتقر الى الثقة .. ويمتليء بالصدمات !
؛*؛*؛
) تلك الزهرة المتمايلة ..! )
) لم تكوني الوحيدة التي تمايلت لها تلك الزهرة .. بل ولستِ حتى الأولى )
) لتلك الزهرة ضحايا كثر .. كانت تجذبهم بتمايلها (
) ربما تلك النصائح سبب انقاذك من براثنها .. فهذه من انواع الزهور السامة (
كانت تلك تحذيرات استُقبِلتْ بها بعد العودة الى المروج ..
تفاجأت بقولهم .. لكن يبقون هم الأعلم .. والبستاني الذي يرعى تلك الزهور هو الأكثر خبرة .. فحين قال :
(جميع من غادر المرج .. جميع من تفتقديهم .. اقتنوا هذه الزهرة .. عشقوها .. فرحلوا)
صمتتْ ...
وهنا كانت الصدمة ..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق