,؛ الوجه الآخر للحقيقة ؛,

اشترى ( فيصل) النوع المفضل لديه من حلوى الشوكولا ..
ولم يطق صبرا ان يعود ففتح العلبة في المحل .. 
وبحث عن كرة الشوكولا بالقهوة
ذات الرداء الاحمر كما يسميها  
وحين امسك بها في يده .. دخلت (هناء) الى نفس المحل ..  
فنظرت إليه وإلى الحلوى في يده وابتسمت ..
 وبارتباك بادلها الإبتسام
 وقدم إليها العلبة عارضاً عليها أن تأخذ ..
 لكنها رفضت بكل أدب وانصرفت
 فوضع فيصل ماكان بيده على الطاولة وأخذ علبته الجميلة وخرج ..
 بعد عدة أيام تقابلا في العمل .. فرأته يفتح علبته الجديدة ..
 ويبحث عن النوع الأحمر كالمعتاد .. وحين أمسك به ...
 - مرحبا
 - أهلا وسهلا
 - أرى أنك مغرم بهذا النوع من الشوكولا
 نظر إلى العلبة وابتسم
 - نعم هو ما افضله واستسيغه إلا ..
 قاطعته..
- أراها دائما معك ألا تخشى زيادة الوزن .. اوووه اسفه اكمل الا ماذا ؟!
 - ههههههه لا شيء مهم إنها مجرد نكتة خاصه بي .. تفضلي
 - امممم أريد هذه الحمراء
 - اووه بكل سرور هي لك ..
 تناولتها شاكرة له .. وخرجت ..
 فتنفس الصعداء وابتدأ يلتهم باقي الحلويات
 وفي ذكرى ليلة مولدها ..
 طرق فيصل الباب .. ففتحت له وابتسمت عندها ..
ارتبك ولم يعرف ماذا عليه أن يفعل أو يقول ..  
فناولها العلبة التي كانت مخبأة خلف ظهره
وقال بسرعه ( عيد ميلاد سعيد ) وانصرف ..
 ابتسمت بتعجب ..
 (هو اول من تذكر عيد ميلادي رغم انه لا يعرف متى يحين عيد ميلاده هو .. )
 فأخذت العلبه وتبعته حتى منزله
وهناك اخبرته انها ستحتفل معه بعيد ميلاده ..
 فتحت العلبه وبحثت عن صاحبة الرداء الأحمر ..
 وبيدها تناولتها وقربتها من فم ( فيصل ) قائلة
 - ستتناول من يدي نوعك المفضل من الحلوى
 ومن التعبير الذي ظهر عليه تساءلت ..
 ( ما كل هذا الذهول .. هل فقط لأنها اخبرته انها من ستطعمه الحلوى بيدها ؟! )
 - لماذا هي بالذات ؟
 -لانها النوع المفضل لديك
 - وكيف عرفتي انها النوع المفضل لدي ؟!!!
 -  لأني أراها دائما في يدك ولأنها أول من تبحث عنه حين تفتح العلبة
 ابتسم واخذ الحلوى من يدها وتبادل الادوار فقال :
 - ولأنها كما تزعمين نوعي المفضل فلن يأكلها سوى صاحب المناسبة الحلوة
 واطعمها إياها
؛*؛*؛*؛*؛*؛
عادتن تكون النهاية موضحة لأحداث الموقف لكن موقفنا انتهى بغموض
 لماذا يبدأ (فيصل) بالبحث عن نوع معين من الشوكولا حين يفتح علبته ؟
 لماذا ارتبك حين واجهته ( هناء )  أن صاحبة الرداء الأحمر هي نوعه المفضل ؟
 دائما ماتكون المظاهر خداعه..
 ودائما لكل حقيقة وجهان وهنا يحدث سوء الفم  
 فالوجه الاخر للحقيقه كان مختلفا .. 
فـَ فيصل كان يبحث عن تلك الحلوى ليرميها .. او يتخلص منها
 كانت الحلوى الوحيدة التي لم تعجبه من العلبة كلها
 لو أن (هناء) أعطته فرصة اكمال حديثه لعرفت أن نكتته الخاصة هي ..
 ( هذا النوع الذي افضله واستسيغه الا .. صاحبة الرداء الاحمر )
 وهناك تفكير اخر ربما راودكم .. أؤكد لكم ان لما فكرتم به وجه اخر !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق